حمزة بن الحسن الأصفهاني
92
سوائر الأمثال على أفعل
التفسير « [ 66 ] » أما قولهم : أجبن من المنزوف ضرطا ؛ فهو رجل من العرب ، وكان من حديثه أن نسوة من العرب لم يكن لهنّ رجل ، فزوّجن « 1 » إحداهنّ من رجل كان ينام الضّحى ، فإذا أتينه بصبوحه قلن : قم فاصطبح ، فيقول : لو لعادية تنبهنّي ، أي خيل عادية عليكنّ مغيرة ، فأدفعها عنكنّ . فلما رأين ذلك قال بعضهن لبعض : إن صاحبنا لشجاع ، فتعالين حتى نجرّبه ، فأتينه كما كنّ يأتينه ، فأيقظنه فقال : لو لعادية نبّهتنّني . قلن : فهذه نواصي الخيل ، فجعل يقول : الخيل الخيل ، ويضرط حتى مات . ويقال في حديثه غير هذا : زعموا أن رجلين من العرب خرجا في فلاة فلاحت لهما شجرة ، فقال أحدهما لرفيقه : أرى قوما قد رصدونا ، فقال : إنما هم عشرة ، فجعل يقول : وما غناء اثنين من عشرة ، ويضرط حتى نزف روحه . ويقال فيه وجه ثالث ، زعموا أنّه كان تحت لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل « 2 » امرأة من عنزة بن أسد بن ربيعة « 3 » ، يقال لها : حذام بنت
--> ( [ 66 ] ) الفاخر 111 ، فصل المقال 495 ، الجمهرة 1 : 324 ، المستقصى 1 : 43 ، المجمع 1 : 180 ، اللسان ( نزف ) ، أمثال أبي عبيد 5 ، كتاب الجيم 2 : 264 ( 1 ) في الأصل : ( فزوجهن ) . ( 2 ) لجيم بن صعب ، ومنه بنو حنيفة ، أهل اليمامة ، وهم أصحاب نخل وزرع . ( جمهرة ابن حزم 309 ) . ( 3 ) عنزة بن أسد بن ربيعة : من نزار ، منه بنو عنزة وهم أهل خيبر ، ومن بني عنزة القارظان ( مسالك -